المحقق البحراني

150

الحدائق الناضرة

حجة الاسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الاسلام ، فإن فضل من ذلك شئ فهو للورثة إن لم يكن عليه دين . قلت : أرأيت إن كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله ونفقته وما معه ؟ قال : يكون جميع ما معه وما ترك للورثة ، إلا أن يكون عليه دين فيقضي عنه ، أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى له ويجعل ذلك من ثلثه " . وفي الصحيح عن ضريس عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) " في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق ؟ فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام ، وإن كان مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام " . وصحيحة زرارة الآتية إن شاء الله تعالى في المحصور عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) قال فيها : " قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ؟ قال : يحج عنه إن كانت حجة الاسلام ويعتمر ، إنما هو شئ عليه " . وروى الشيخ المفيد ( قدس سره ) في المقنعة مرسلا ( 3 ) قال : قال الصادق عليه السلام : من خرج حاجا فمات في الطريق ، فإن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة ، وإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج ، وليقض عنه وليه . واطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يقع التلبس بإحرام الحج أو العمرة ، ولا بين أن يموت في الحل أو الحرم ، محرما أو محلا كما لو مات بين الاحرامين .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 26 من وجوب الحج وشرائطه ( 2 ) الوسائل الباب 26 من وجوب الحج وشرائطه ، والباب 3 من الاحصار والصد . ( 3 ) الوسائل الباب 26 من وجوب الحج وشرائطه